قيادي يفتح النار على الجميع: اليسار فشل والأفضل ان لا يأتي وفد المنظمة والوزراء أصيبوا بالصدمة

wait... مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 15 أغسطس 2017 - 10:17 صباحًا
قيادي يفتح النار على الجميع: اليسار فشل والأفضل ان لا يأتي وفد المنظمة والوزراء أصيبوا بالصدمة

شن عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق هجوما لاذعا على القوى والفصائل الفلسطينية على خلفية الفشل المتراكم لجهود المصالحة وازدياد حدة الأزمات التي يعاني منها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة .

وقال الزق في حوار خاص لـ”دنيا الوطن”: للأسف وبكل حزن أقول أننا وقعنا عشرات الاتفاقيات وشاركنا بمئات اللقاءات ولم تبقى كلمة واحدة في قاموس السياسة الا واستخدمناها في الحوار ” مضيفا :” المطلوب ليس حوار جديد وانما تغيير في النهج والتفكير والسلوك وقناعة راسخة بأن الوحدة الوطنية هي الشرط لانتصار شعبنا”.

وعلق الزق على اتفاق الشاطئ الذي وقعا قبل عدة أشهر في مدينة غزة مؤكدا أن الاتفاق جوبه ببرودة من قبل شعبنا لانه لم يكن مقتنعا بنجاح جهود المصالحة كون المصداقية غابت والسبب أننا وقعنا اتفاقيات عديدة ولكن لم يتم تجسيدها عمليا على أرض الواقع وهذا الامر يتكرر بنفس المشهد”.

انتقادات لاذعة لتصرفات حماس
وأضاف الزق لدنيا الوطن:” للأسف كان هناك تصريح خطير في اليوم الثاني من اتفاق الشاطئ للقيادي في حماس اسماعيل هنية والذي قال بأن حركته غادرت الحكومة ولكنها لم تغادر الحكم مضيفا :” هذا التفكير هو السبب في تعقد أمور المصالحة فهناك حكومة ظل تمنع حكومة الوفاق من عملها بالرغم من وجود اقتراحات واقعية بخصوص الموظفين التابعين للحكومة السابقة وتم تشكيل لجنة لاستيعابهم وفقا للمهنية وعدم تجاوز المبدأ بأننا لن نلقى بأي شخص في الشارع واعداد هيكلية لكافة الوزارات تجميع بين الموظف القديم والجديد على أسس مهنية ولكن للاسف كانت الصدمة بما سمعه الوفد الوزاري الذي جاء لغزة لحلحلة مشاكلها”.

وشرح الزق بالقول :” جاء وفد الوزارء لغزة وأصيبوا بالصدمة مما شاهدوا وسمعوا مشيرا إلى أن المطلوب في غزة كان وزيرا كون الهيكلية موجودة ومرفوض استيعاب أي موظف سابق مردفا :” ببساطة كان الجواب من غزة للوزراء بأن الوزارة مكتملة النصاب من الوكيل حتى الفراش والمطلوب فقط وزير مؤكدا أنه لم يتسطيع اي وزير تغيير طاقم مكتبه الموجود منذ الحكومة السابقة.

وانتقد الزق سياسة حرق الوقت الذي تتبعه حماس بانتظار وهم قادم واعتقاد بان الظروف الإقليمية ستتغير وان الامور ستكون لصالحهم مستقبلا مؤكدا أن حرق الوقت يعني عدم التعامل بجدية مع ملفات المصالحة وفي النهاية عدم تسليم حكومة الوفاق أي شيء بغزة بانتظار المتغييرات الإقليمية.

وكشف الزق عن وجود شريحة أخرى تشعر بالخوف من القادم كون الانقسام هو الواقع والتربة الخصبة لاستمرار نفوذها ومصالحها مؤكدا أن الخائف والواهم هما من يعيقان تنفيذ المصالحة مشددا في نفس الوقت على أن الرئيس والقيادة معنيون بانجاز المصالحة من خلال التحرك السياسي والدبلوماسي “.

الاعمار والمعابر في غزة
وأوضح القيادي اليساري بأن الجميع يعرف بأن حكومة الوفاق كلفت بثلاثة مهام وهي توحيد مؤسسات الوطن إضافة إلى موضوع إعادة اعمار غزة وانجاز الانتخابات والتي ستكون معيار أساسي وفاصل يحسم موضوع الشرعية المتنازع عليها مضيفا بأن الاعمار يتطلب بنية تشجع من يريد دفع أموال لغزة لاستثمارها مؤكدا أن المشهد في القطاع لا يشجع المستثمرين في ظل الأزمات الطاحنة التي نعيشها”.

وأضاف الزق أن إطلاق الصواريخ التجريبية في غزة لا يساعد في إقناع المستثمر بتقديم أموال للقطاع إضافة إلى حالة الفلتان والفوضى المنظمة والتفجيرات التي التي ضربت أهداف مختلفة في غزة مؤكدا أن لوحة غزة لا تساعد على اعادة الاعمار وخاصة وان العنوان الشرعي وهو حكومة الوفاق الوطني غير موجود فعلا على الأرض.

وبما يتعلق بالمعابر قال الزق :” في لقاء حضرته مع ماهر أبو صبحة طلب من حكومة الوفاق ان تتفضل باستلام المعابر فرددت عليه قائلا :” عليك أن تكمل الجملة وأن تلتزم بعدم اقامة معبر يسبق المعبر الرئيسي للتفتيش وفرض الضرائب وبالتالي يصبح لدينا معبرين وحكومتين وبهذا لا يمكن أن تستوي الامور بهذا التفكير مطالب حماس بان تقتنع بأنها غادرت الحكومة وهي الان تنظيم وعليها ترك المعابر بدلا من اقامة معابر بديلة كما يحدث في معبر ايرز”.

وفد المنظمة للمصالحة
ودعا الزق بنبرة غاضبة وفد المصالحة المشكل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بأن لا يأتوا إلى غزة قائلا :” يجب أن لا تأتوا وجيد أنكم لم تأتوا لان الفشل بالنسبة لكم في هذه اللحظة يزيد عن 100% ” مضيفا :” عندما تسمعوا كلمة واحدة وهي “أننا غادرنا الحكومة والحكم” تفضلوا ركظا لغزة وما دون سماع ذالك لا داعي لتراكم خيبات الأمل لشعبنا لان الفشل الكبير سيواجه الوفد دون حل الاشكاليات الاساسية”.

دور قوى اليسار
وعبر الزق عن حزنه من فشل قوى اليسار في القيام بالدور المطلوب منهم بالضغط لتنفيذ المصالحة قائلا:” لقد فقدوا المبرر الاساسي لوجود قوى فاعلة تعبر عن هموم المواطنين في تحركها وللأسف فقد فشلوا في تسجيل أي انجاز في مواجهة واقع الانقسام وان المناضل ليس حروف وانما يد تعمل ولكن هذه اليد غابت رغم البؤس الذي نعيشه في واقعنا وكنا نأمل بوجود تحالف للقوى الديمقراطية للتحرك والضغط من اجل انجاز المصالحة وحل المشكلات ولكن للاسف فانه في ظل حالة التبعثر في تلك القوى لا يمكنها انجاز المهم مع وجود غياب واضح لدورهم الفاعل”.

ووجه الزق في نهاية حواره كلمة لفتح وحماس وكافة الفصائل قائلا:” إن لم تنجزوا المصالحة فان شعبنا لن ينتظر طويلا واذا فشلتم في استعادة وحدة شعبنا فستلفظكم الجماهير المطحونة من تراكمات الانقسام والسياسة المراهقة والمعتوهه التي أدت لوجود واقع بائس لشعبنا”.

يمكنك مشاهدة هذا الخبر عبر تطبيق صدى الوطن

تحميل التطبيق من المتجر

كلمات دليلية
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات